حل مشكلة التأجيل والتسويف

التأجيل والتسويف ...

بالتأكيد لديك بعض المشاكل والكثير من التأخر في حياتك بسبب هاتين الكلمتين، جميعنا نعاني من التأجيل في نشاط من الأنشطة، أو لفترةٍ ما في حياتنا، وليست المشكلة هنا، لكن المشكلة الحقيقية هي أن يكون التأجيل والتسويف هو "العادي" والطبيعي بالنسبة لك، لأنك -وللأسف الشديد- ستجد أن سنوات عمرك تمر واحدة تلو الأخرى دون أن تنجز أي شئ يذكر في حياتك، وسينتهي بك المطاف أن تلوم نفسك على عدم الإنجاز وتلوم نفسك على التفريط في عمرك وحياتك.

حل-مشكلة-التأجيل-والتسويف-مقولة

ما هو التأجيل – التسويف؟

هو تأخير القيام بـ(أنشطة / مهام) يجب عليك القيام بها، بالرغم من أنك تعلم أنه يجب عليك القيام بهذا النشاط في أقرب وقت، وتعلم أن التأخير سوف يضرك بشدة، لكنك على الرغم من ذلك تفضل التأجيل والتسويف على أن تقوم بالنشاط المطلوب بدون وجود مبرر -حقيقي- للتأجيل.

لماذا نقوم بالتأجيل والتسويف رغم معرفتنا بالضرر الذي سيقع علينا؟

يجب علينا في البداية أن نفهم الموضوع من الأساس، الإنسان يتحرك استجابة للعاطفة أكثر من المنطق، وأكثر عواطف تثير الدوافع بداخل الإنسان هي: الحب والأمل، الخوف الألم، وفي الغالب يكون الدافع الناتج عن الخوف والألم أقوى من الدافع الناتج عن الحب والأمل.

ماذا يعني هذا؟ هذا أنك ستقوم بكل سرعة ونشاط لتقوم بالأفعال المحببة إلى قلبك، أفعال مثل (ألعاب الفيديو) أو تصفح السوشيال ميديا أو الخروج للتنزه أو أي نشاط آخر مفضل لديك، لن تقوم بالتأجيل والتسويف، لأنك تحب هذه الأنشطة وهي تسبب لك شعور الحب والمتعة، لذلك لن تجد مشكلة في القيام فوراً بأداء هذه الأنشطة.

أما في المقابل، تعلم لغة جديدة، أو مهارة ستفيدك في عملك، أو الالتزام بنظام غذائي ورياضي للمحافظة على صحتك، كل هذه الأشياء مفيدة لكنها لا تسبب لك (المتعة اللحظية) بل أحياناً ما تسبب لك (الألم اللحظي) مثل القيام بالتدريبات الرياضية الشاقة أو منع نفسك من تناول الحلوى اللذيذة، وتحتاج النتيجة (الحب) إلى شهور وسنوات من المجهود (الألم).

يقوم الكثير من الطلاب بتضييع أوقاتهم طوال العام الدراسي باللعب وعدم المذاكرة، حيث ترجح كفة (المتعة اللحظية)، لكن عند اقتراب وقت الامتحان ترجح كفة (الخوف من الفشل) فتجد هؤلاء الطلاب بدأوا في الجد والاجتهاد.

دائما ما يسقط الإنسان في فخ (المتعة اللحظية) ويتخلى عن الأنشطة المهمة والمفيدة فعلا بسبب إنها تسبب (الألم اللحظي) وتأتي المتعة متأخرة. فمثلا نجد أن ساندويتش البرجر اللذيذ يوفر (المتعة لحظية)، لكن طبق السلطة يجعل (المتعة متأخرة)، وقِس على ذلك أمر في حياتك.

لذلك نجد أن ميزان (الحب - الألم) وميزان (المتعة اللحظية - المتعة المتأخرة) من ضمن الأسباب الرئيسية التي تتحكم في قيامنا الفوري بالمهام والأنشطة؛ أو بتأجليها وتسويفها.

ما هو حل مشكلة التأجيل والتسويف؟

في البداية عليك أن تعترف وتواجه نفسك بالمشكلة، ولا تقلق حيال ذلك، لأننا جميعا نقوم بالتأجيل والتسويف ولكن بنسب متفاوتة، والأمر الأهم هو أن لا يكون للتأجيل أثر سلبي على حياتنا الشخصية والعملية والاجتماعية، إذا كنت تأجل وتسوّف بنسبة 80% واستطعت ان تجاهد نفسك وتدربها على الالتزام وهبطت نسبة التأجيل والتسويف من 80% إلى 10% فهذا إنجاز رائع يستحق الإشادة.

ثانياً: درّب نفسك على مهارة الانضباط الذاتي، يمكنك قراءة هذا المقال من خلال الضغط هنا لتتعرف على المزيد بخصوص مهارة الانضباط الذاتي.

ثالثاً: ساعد نفسك في المستقبل، تخيّل نفسك الآن لديك نشاط معين تريد القيام به وإنجازه في خلال أسبوع، إذا استمررت بالتأجيل والتسويف لمدة 5 أيام، فأنت ستؤذي نفسك في المستقبل، لأنك ستكون مضطراً لأن تضغط نفسك لكي تنجز العمل في يومين فقط، ولن يكون بنفس الجودة التي كانت ستكون موجودة لو أنك أنجزت العمل على مدار الأسبوع كاملا. لا تكن .أنانياً وتسوّف الآن وتؤذي نفسك في المستقبل

في النهاية، من وجهة نظرك ما هي الأسباب التي ترفع من نسبة التأجيل والتسويف، وما هو الحل من رأيك؟

إذا وجدت المقال مفيدا فيسعدني أن تشاركه مع أصدقائك أو مع أي شخص لديه مشكلة بسبب التأجيل والتسويف.


قد يعجبك أيضاً


{"email":"Email address invalid","url":"Website address invalid","required":"Required field missing"}

اشترك الآن في القائمة البريدية

>